الأصول العقدية في مقالة "الأخلاق والقرآن" في الموسوعة القرآنية "ليدن": دراسة نقدية تحليلية في ضوء التصور الإسلامي ل
DOI:
https://doi.org/10.59759/jjis.v22i3.784الكلمات المفتاحية:
: القرآن الكريم، الأصول العقدية، الموسوعة القرآنية "ليدن"، مقالة الأخلاق والقرآن.الملخص
هدفت الدراسة إلى بيان التصورات العقدية المتعلقة بالقرآن الكريم، والنبي محمد ﷺ، والقضاء والقدر كما تناولتها مقالة "الأخلاق والقرآن"، و بيان أوجه التباين بين التصورات العقدية في المقالة والتصور الإسلامي المستمد من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة والتراث الإسلامي. لتحقيق هذه الأهداف تم استخدام كلا من المنهج الاستقرائي لتتبع الآراء والأحداث والأفكار والمصادر المذكورة في المقالة، والمنهج النقدي لتحليل ونقد مفهوم الأخلاق في المقالة، بهدف الكشف عن التصورات العقدية غير المنضبطة معرفيًا. وتوصلت الدراسة إلى النتائج الآتية: المقالة محل النقد تجاوزت حدود النقد العلمي، ووقعت في طعن صريح في القرآن الكريم، وعدالة الشريعة، ومقام النبوة، مع اعتمادها على تحيّزات فكرية وتشويهات مفهومية لا تستند إلى منهج علمي رصين. كذلك يكشف الخطاب القرآني عن منظومة أخلاقية متكاملة تُشكّل جوهر الدين، حيث تتداخل العقيدة والسلوك في وحدة متماسكة تُرسّخ قيم الرحمة، والعدل، والحرية، والتزكية. ويُقدِّم القرآن الإنسان باعتباره كائنًا حرًّا مسؤولًا، تتحدد مكانته باختياراته الأخلاقية، كما يُبرز شخصية النبي محمد ﷺ كنموذج عمليّ للقيم القرآنية. وبهذا، يتميز التصور القرآني بشموليته وعدالته ووضوحه، مؤسّسًا لفهم للدين لا ينفصل عن الأخلاق، ولا عن الحرية والكرامة الإنسانية. تُوصى الهيئات العلمية والبحثية بمراجعة ما يُنشر في الموسوعات القرآنية، وتقييم مدى التزامها بالتصور الإسلامي الصحيح، لا سيما في المقالات المتأثرة بالطروحات الاستشراقية. كما يُوصى الدعاة في المجتمعات الغربية بالاعتماد على مصادر مؤصلة وموثوقة ترتكز على الرؤية القرآنية، لضمان فاعلية الخطاب الدعوي في مواجهة الانحرافات الفكرية ذات الخلفية الغربية.



